لماذا يختار هذا العدد الكبير من المؤسسين إستونيا عند المقارنة بين الدول الأوروبية؟ يكمن جزء كبير من الإجابة في تصنيفات سهولة ممارسة الأعمال. نشرح في هذا الدليل، بلغة واضحة، ما الذي كان يقيسه فعليًا المؤشر الشهير للبنك الدولي، وموقع إستونيا فيه، وما تعنيه البيئة الرقمية في البلاد لك بصفتك مالكًا مستقبليًا لشركة.
ما مؤشر سهولة ممارسة الأعمال؟
كان مؤشر سهولة ممارسة الأعمال مقارنة عالمية أجراها البنك الدولي لقياس مدى سهولة تأسيس شركة وإدارتها في 190 دولة.
بعبارة بسيطة: كلما ارتفع ترتيب الدولة، قلّ ما تحتاج إليه الشركة الصغيرة العادية من وقت وأعمال ورقية وأموال لإنجاز معاملاتها فيها.
تناول التقرير أسئلة عملية يومية يواجهها كل رائد أعمال: مدى سرعة قيد شركة جديدة في السجل، ومدى سهولة دفع الضرائب، والحصول على تصريح، وتوصيل الكهرباء، وحماية الاستثمار، وإنفاذ العقود، أو تصفية النشاط التجاري. وحصل كل اقتصاد على درجة، ثم حُوّلت الدرجات إلى ترتيب من 1 إلى 190.
ممارسة الأعمال في إستونيا: المرتبة 18 من بين 190 اقتصادًا
في الإصدار الأخير (ممارسة الأعمال 2020)، احتلت إستونيا المرتبة 18 من بين 190 اقتصادًا، متقدمةً على العديد من الدول الأوروبية الأكبر منها بكثير. ولا يزال الجدول التاريخي الكامل متاحًا في أرشيف ممارسة الأعمال التابع للبنك الدولي. وبالنسبة إلى دولة لا يتجاوز عدد سكانها 1.3 مليون نسمة، فقد وضعت هذه النتيجة إستونيا بثبات بين أكثر اقتصادات العالم ملاءمةً للأعمال.
هناك أمر مهم ينبغي معرفته: أوقف البنك الدولي هذا المؤشر في 2021، لذا فإن المرتبة 18 نتيجة تاريخية وليست تصنيفًا آنيًا. لكن القصة لا تنتهي هنا؛ ففي المؤشر المرجعي الذي خلفه، صعدت إستونيا إلى مرتبة أعلى.
B-READY: التصنيف الجديد الذي تتصدر فيه إستونيا العالم
استبدل البنك الدولي مؤشره القديم بتقرير رئيسي جديد يُسمى Business Ready (B-READY). وهو يقيس الشيء نفسه تقريبًا، أي مدى ملاءمة بيئة الأعمال لرواد الأعمال، ولكن بعمق أكبر وعبر ثلاثة مجالات: جودة القوانين التجارية، وجودة الخدمات العامة، ومدى كفاءة سير الأمور على أرض الواقع.
في تقرير B-READY الأول، حققت إستونيا أعلى درجة بين جميع الدول الخاضعة للتقييم في ركيزة الخدمات العامة، وهي الجزء الذي يقيس الخدمات الحكومية الرقمية والسجلات الشفافة والأنظمة الضريبية الإلكترونية.
بعبارة أخرى: وفقًا للمنهجية الحالية للبنك الدولي، لا توجد دولة أخرى شملتها الدراسة تجعل تعامل الشركة مع الدولة أسهل مما هو عليه في إستونيا.
| الجانب | مؤشر ممارسة الأعمال | Business Ready (B-READY) |
|---|---|---|
| الحالة | أُوقف في 2021؛ ولا يزال الأرشيف متاحًا | التقرير الرئيسي الحالي للبنك الدولي |
| ما الذي يقيسه | مدى سهولة تأسيس شركة وإدارتها | القوانين التجارية والخدمات العامة والكفاءة التشغيلية |
| نطاق التغطية | 190 اقتصادًا | 50 اقتصادًا في الإصدار الأول، مع التوسع ليشمل معظم دول العالم |
| نتيجة إستونيا | المرتبة 18 من بين 190 (الإصدار الأخير) | المرتبة الأولى عالميًا في ركيزة الخدمات العامة |
| أفضل استخدام له | المقارنة التاريخية بين الدول | تقييم ظروف الأعمال في دولة ما اليوم |
وهذا تحديدًا هو الجزء من حياة الشركة الذي يتعامل معه المؤسسون يوميًا، وفيه تمنحهم الدولة الرقمية في إستونيا ميزة حقيقية قابلة للقياس.
الحكومة الإلكترونية في إستونيا: دولة رقمية مصممة لخدمة الأعمال
فما الذي يمنح إستونيا هذه النتائج عمليًا؟ الإجابة المختصرة: تتم كل المعاملات تقريبًا مع الدولة عبر الإنترنت وعلى مدار الساعة. وغالبًا ما توصف إستونيا بأنها أول دولة رقمية حقيقية في العالم؛ فلا طوابير ولا نماذج ورقية ولا حاجة إلى زيارة أي مكتب. وفيما يلي بعض الأمثلة على ما يمكن لأصحاب الأعمال إنجازه بالكامل عبر الإنترنت:
- قيد شركة جديدة في السجل — يُقدَّم الطلب إلكترونيًا، وعادةً ما تُنجز معالجته خلال يوم عمل واحد، وغالبًا خلال بضع ساعات؛
- توقيع المستندات — يتمتع التوقيع الرقمي بالقوة القانونية نفسها للتوقيع بخط اليد، لذا يمكن توقيع العقود وقرارات مجلس الإدارة من جهاز كمبيوتر محمول؛
- تقديم الإقرارات الضريبية — تُقدَّم الإقرارات عبر البوابة الإلكترونية للهيئة الضريبية، وتكون معظم الحقول معبأة مسبقًا؛
- التحقق من البيانات الرسمية — يعرض سجل الأعمال الإلكتروني معلومات عن أي شركة إستونية، مما يسهل التحقق من الشركاء.
لماذا تناسب بيئة الأعمال الإستونية المؤسسين الأجانب
بالنسبة إلى رائد الأعمال الأجنبي، يعني هذا المجتمع الرقمي أمرًا ملموسًا للغاية: لا يلزم أن تكون في إستونيا لإدارة شركة إستونية. فكل ما يفعله صاحب عمل محلي من مكتب في تالين، يمكنك فعله من أي مكان في العالم. والأداة التي تتيح كل ذلك تُسمى e-Residency.
e-Residency: مفتاح رقمي للخدمات الإلكترونية الإستونية
يمنح برنامج e-Residency الإستوني رواد الأعمال من أي دولة بطاقة هوية رقمية صادرة عن الحكومة. وباستخدامها، يمكنك تسجيل الدخول إلى الخدمات الإلكترونية الإستونية، وتوقيع المستندات رقميًا، وإدارة شركة في EU دون زيارة البلاد مطلقًا؛ وترد التفاصيل العملية في دليلنا المخصص لبرنامج e-Residency.
هناك مفهوم خاطئ شائع لدى المبتدئين: برنامج e-Residency ليس جنسية، ولا تصريح إقامة، ولا يمنح إقامة ضريبية تلقائية. إنه مفتاح رقمي للخدمات الإلكترونية في إستونيا، لا أكثر ولا أقل.
من التصنيفات العالمية إلى شركتك الخاصة في EU
تُعد المؤشرات المرجعية إشارة مفيدة، لكن ما تعنيه عمليًا بسيط: في إستونيا، المسافة بين «لدي فكرة» و«لدي شركة في EU» أقصر منها في أي مكان آخر تقريبًا. إذا كنت مستعدًا لاتخاذ هذه الخطوة، فسيتولى فريقنا تأسيس شركتك في إستونيا من البداية إلى النهاية، وسيبقى إلى جانبك بعد ذلك، بدءًا من المحاسبة ووصولًا إلى الامتثال.
الخلاصة: مناخ أعمال قائم على البساطة
اكتسبت إستونيا سمعتها بطريقة عملية، وذلك بإزالة العقبات. فقد حققت مركزًا ضمن أفضل 20 دولة في التصنيف الأخير لـسهولة ممارسة الأعمال، وأفضل درجة عالميًا في الخدمات العامة ضمن تقرير B-READY الذي خلفه، كما أن خدمات الدولة تعمل عبر الإنترنت افتراضيًا؛ وهذه العوامل مجتمعة تجعل مناخ الأعمال الإستوني واحدًا من أكثر البيئات ترحيبًا بالمؤسس الذي يخوض تجربته الأولى في أي مكان.